شكيب أرسلان
338
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية
من الجراحات يوم الفتك بأبيه . ولم ينشب أن أجهزت عليه عدواها . وتولى له الوزارة بعده وكيل أبيه محمد بن أحمد بن محمد بن المحروق . من أهل غرناطة . يوم الاثنين غرة شهر رمضان عام خمسة وعشرين وسبعمائة . ثم قتل بأمره ثاني يوم من محرم فاتح عام تسعة وعشرين وسبعمائة . ثم وزر له القائد محمد بن أبي بكر بن يحيى بن مول ، المعروف بالقيجاطى ، من وجوه الدولة ، إلى سابع عشر من شهر رجب من العام . ثم صرف إلى العدوة . وأقام رسم الوزارة والحجابة والنيابة مولى أبيه القائد أبو النعيم رضوان الشهير الديانة والسعادة إلى آخر مدته بعد أن التاث أمره لديه . وزاحمه بأحد المماليك يسمى عصاما أياما يسيرة بين يدي وفاته . كتّابه : كتب عنه كاتب أبيه وأخيه شيخنا الإمام العلامة الصالح أبو الحسن بن الجيّاب رحمه اللّه إلى آخر مدته قضاته : استمرت الاحكام لقاضي أبيه وأخي وزيره الشيخ الفقيه أبى بكر يحيى ابن مسعود المحاربي . رحمه اللّه . إلى عام سبعة وعشرين وسبعمائة . فتوجه رسولا إلى ملك المغرب . وأدركته الوفاة بمدينة سلا . فدفن بها بمقبرة شالّة . وتخلّف ولده أبا يحيى مسعودا . نائبا عنه . فاستمرت له الاحكام ، واستقل بعده إلى أن صرف عن القضاء يوم عاشوراء من عام أحد وثلاثين وسبعمائة . وتولى الأحكام الشرعية شيخنا الإمام العلم الأوحد . خاتمة الفقهاء . وصدر القضاة العلماء . أبو عبد اللّه محمد بن يحيى بن بكر الأشعري المالقى . فاستمر له الحكم إلى تمام مدته . وصدرا من أيام أخيه بعده . من كان على عهده من الملوك : وأولا بالمغرب : السلطان الشهير الكبير الجواد . ولى العافية . وحيلف السعادة